السيد محمد الغروي

34

مع علماء النجف الأشرف

ثانيا : - وفي عام 1324 ه - 1907 م نشبت معركة سياسية في إيران بين أنصار مجلس الشورى ( البرلمان ) وأنصار المستبدين أيام مظفر الدين القاجار حيث اشتهرت ب ( معركة المشروطة والاستبداد ) . وكان من أنصار تأسيس مجلس الشورى على أساس القرآن والسنة ، وإقرار القوانين الصادرة من المجلس إذا كانت موافقة مع الشريعة الإسلامية ، الأعلام الكبار الثلاثة في النجف الأشرف وهم : الشيخ محمد كاظم الخراساني والشيخ ميرزا خليل والشيخ ميرزا عبد اللّه المازندراني حيث أعلنوا في نداء مشترك مضمونه : تأسيس مجلس الشورى ( البرلمان ) لمحاربة الظلم وإغاثة المظلوم ونصرة الملهوف والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والباذل جهده في سبيل إرضاء الشعب والمحافظة على الإسلام ، راجح عقلا وشرعا وعرفا بل يكون واجبا والمخالف لمثل هذا المجلس ( البرلمان ) مخالف للشريعة الغراء ومعاند لصاحب الشريعة . وأدى هذا الموقف من كبار علماء النجف الأشرف إلى عزل محمد علي شاه المناوئ لتأسيس البرلمان واستمراريته . الحرب العالمية الأولى وموقف علماء النجف الأشرف منها ثالثا : - اندلعت الحرب العالمية الأولى في 1 آب 1914 م - 1333 ه وتوجهت بريطانيا نحو الخليج ووطئت أقدام أول جندي بريطاني على أرض البصرة من جنوب العراق في نفس العام الموافق ل 1333 هجري وتصدّى علماء الجنوب المتخرجون من النجف الأشرف إلى التصدي لاحتلال بريطانيا أراضي العراق . وعندما أعلنت الحرب العالمية الأولى ودخل الأتراك الحرب إلى جانب الألمان بادرت القوات البريطانية المرابطة في عبادان من إيران لاحتلال جنوب العراق ، وعندها أفتى علماء النجف الأشرف بوجوب الدفاع عن بيضة الإسلام والوقوف في وجه الكفار ، وبالرغم من الظلم والاستبداد الذي عاناه العراقيون زمنا طويلا من الأتراك فقد وقفوا معهم